المقدمة
بسم ا
لله ا لرحمن ا
لرحيم
إ
ن ا لنظرة ا
لتا ريخية
للأ د ب ا
لعربي ا لمعا
صر نعثر فيها
على مدى
ا
لبحث عن ا
لجيد وا
لتجديد .
فا
لآ فا ق ا
لفكرية تتطلب
دوما ا لبنية
ا لمتينة
للثقافة ومسا
يرتها مع
إ
شكا لية ا
لنهضة ا لمعا
صرة بمسا هما
ت متعد دة ا
لجوانب تستمد
مشروعيتها من
ا لأصا لة وا
لمعاصرة , لا
يحيد بعضها
عن
الآ
خر , ولا
يستغنيا ن عن
بعضهما .
لأ
ن في ذلك
تكامل لحا
ضرنا
ومستقبلنا .
وا
لتفكير في
معا لجة
معضلا ت
واقعنا من تا
ريخ وفكر .
فا
لإ شكا لية ما
تزال قائمة
لا تبد دها ا
لأ فكار ا لسا
ذجة ولا
يهضمها
تا
ريخ مرتجل ...
رغم أ ن ما في
مفا هيم ا لأ
مس ليست هي
مفا هيم
ا
ليوم , لا ختلا
ف ا لمرامي وا
لأ بعاد , ورغم
ا لتغيرات
الا جتماعية
وتلا
حقات كل
مجتمع بغيره
للمقارنة وا
لتفاوت ا
لحضاري
فكل
مجتمع يجب أ ن
يبحث عن أ حد ث
الأ سلحة ا
لمتطورة ا
لنظرية
,
للحيلولة دون
ا لوقوف بين ا
لمحاور ا لعا
لمية مكتوف
الأ يدي لا
يجد
بدا
من ا لخلا ص
والا ستسلام .
فما ضي ا لأ مة
ا لإ سلا مية
مجيد منذ
بزوغه
, مؤهلا بقادة
أ قوياء .
وريادة مومنة
حق الإيمان
با لله تعا لى
لايعرفون
للكلل إ لا
ولا ذ مة ,
هممهم ا
لتحفز بالإ
سلام
إ
لى قمم ا لعزة
وا لكرامة وا
لمجد فا لعزة
دوما لله
ولرسوله
وللمومنين
هكذا
أ مرنا ا لقرآ
ن ا لعظيم
ركز
ا لإ سلام على
تسيير أ موره
بيد عزائم ا
لشبا ب في كل ا
لفتوحا ت
وا
لمعا رك ا لنا
جحة ا لتي
يفخر بها تا
ريخ ا لإ سلام
من ا لمشرق ا
لى
ا
لمغرب, ونذكر
على سبيل ا
لمثا ل لا على
سبيل ا لحصر
:
فا لأ نبياء
وا لرسل
عليهم ا لصلا
ة وا لسلام
معظمهم في
طور الا
كتمال
في
ا لشبا ب .
وا
لصحا بة رضي ا
لله عنهم أ
مثا ل علي بن
أبي طا لب كرم
ا لله وجهه
هو
من ا لشبا ب , وأ
سامة بن زيد ,
لم يزد سبعة
عشر سنة من
عمره
وهو
يحمل لواء ا
لمعركة وزيد
بن حارثة وخا
لد بن ا لوليد ...
تلك
قمة ا لهمم ا
لتي بلغنا
بها هذه ا
لعزة ا لتي
نتفيأ ظلا
لها ا ليوم في
بقاع
ا لمعمور ,
حتى
تولى الأمر
بعدهم من خا
لفهم ... وما من
تأ خر حصل للأ
مة
الإ
سلامية إ
لامن تولي ا
لأشرار أ مور
ا لمسلمين
فما من تأ خر
وتقهقر
إ
لا من أ ولئكم
الأشراركرسوا
عمرهم في ا
لبدخ وا
لمجون مما
رواه
أ
علام تاريخ
الأحد اث وا
لوقائع ومن ا
لبطانة ا
لسيئة
ومن
أولئكم ا
لذين معهم
عملو ا في ا
لخفاء عيونا
لأ سيادهم ا
لروم
وا
لفرس عبدة ا
لنا رآ نذ اك
وولاة ا لأمر
لايشعرون .أ
لفوا ا لعما
لة
وا
لندالة لحساب
غيرهم فكا ن
بسببهم
وعصورهم عصر
ركود وجمود
فعا
د لنا تركة
خلفتها ا
لعما لة ا
لعقيمة , لا ند
ري كيف ا لخلا
ص من
براثينها
وكيف الا
نتقاء من
تبعية بغيضة
كلفتنا أ
عباء ثقيلة
كد نا بها
نكون
هامشيين أ
و على ا لها مش ...ها
نحن نرى من
يكتب وهو يرمي
بشرر إ لى تا
ريخ
الأمة
الإ سلامية بإ
شكا لية ا لتأ
خر و ا لرجعية ,
ولم يشر بدا إ
لى الارتجا ل
ا
لسائد في الأ
فكار ا لحاضرة
ا لداعية إ لى
ا لتجد يد في ا
لمفاهيم ا
لفلسفية
اللا
منتهية . ولم
يهتم أ صحا
بها بصيا غة ا
لمفاهيم وإ
براز علا
قاتها على
غرا
ر مجرى ا لتا
ريخ الإ سلامي
الأول , تاريخ
ا لعزة وا
لكرامة .
إ
ننا نود أ ن
تشكل موا جها
ت صريحة بين ا
لما ضي وا
لحاضر ..
موا
جها تضمنية
بتحد يد ا
لخطوا ت إ لى ا
لمنطق ا لسليم
من الأ صا
لةإلى
ا
لمعاصرة وا
لمشروعية ا
لثقا فية كما
كان شأ نها في
ا لعصر ا
لذهبي على
أ
قل تقدير ...
بذلك نكون
مشروعا ثقا
فيا نهوضيا إ
لى مستوى ما
يصبو إليه
ا
لجتمع ا لعربي
وا لإسلامي
على ا لعموم .
بذ لك نقتحم
كل عا رض حا ئل
وتزول
كل إشكا لية
لبناء ا لفكر
ا لعربي ا لإ
سلامي ا لجديد
وإ نقاده من ا
لتأخر
ا
لتاريخي ا لذي
كان مجيدا .
وإذا دعا كثير
من روا د ا
لفكر بالا
لتحام بأ
وروبا
وا
لنهوض
بنهضتها في
ميا د ين ا
لتشريع وا
لعدا لة ا
لاجتماعية وا
لمسا واة
وتطور
ا لعلوم كما
قيل في ( كتاب
مستقبل ا
لثقافة في مصر
) وعلى هذا ا
لصد د
يقول
طه حسين في
مصر : نحن إ ذ ن
مد فوعون إ لى
ا لحياة ا لحد
يثة د فعا
عنيفا
تد فعنا إ
ليها عقولنا
وطبا ئعنا .
وفي صفحة 27 ,
يقول : ولنحكم
كما يحكم
ا
لأ وروبيون ..
ثم لنعمل كما
يعملون ز وقال
صا حب كتا ب (
الليبرا ليين
, هشام
شرابي
) يقول : إ ن ا
حتكاك هذه ا
لطوا ئف با
لأوروبيين في
ا لقرن18 وا
زديا د
استعدادها
للإ فادة من ا
لتعليم الأ
وروبي , كل هذا
أدى من نا حية
إ لى ا لتساع
ميادين
نشاطهامما
أعطاها أ همية
متزايدة في
الاقتصاد
الاجتماعي ,
فا لجواب
ا
لمنتظرأ قول
هو أن دور ا
لثقا فة وكل
مثقف حا ن
دوره في الإ
جابية ا
لفرضية
وا
لتجند لأ داء
ا لرسا لةو ا
لنهوض بها إلى
مستوى ا لذ
يوع وا لشمول
بين أوساط
ا
لمجتمع , حتى
يتبين لهمأ نه
ا لحق , ويتضح
لهم ا لعد ل
كقرص شمس
فيواضحة
ا
لنها ر ...وا
لبدر في ليلة
تما مه ...وإ
لى أ ن تتجلى ا
لمسا واة في ا
لحقوق بادية
للعيان . يجهر
بها ا لسا ئح و
ا لوا فد
بين
ا لأ ممعلى
اختلا ف أ
بعادها . إ لى أ
ن تتحقق ا
لعدا لة ا
لراية ا
لمحبوبة بين
را
يا ت ا لأ مم ا
لخفا قة ...
فقولة
رجا ل ا لفكر
من بينهم
سلامة مو سى : (
لا أ
ستطيع أ ن أ
تصور نهضة
عصرية
لإ مة شرقية
ما لم تقم على
ا لمبا دئ
الأوروبية
للحرية وا
لمساواة .. )
--------------------------------
الكل
يعلم أ ن من
رواد ا لتيار
ا لليبرا لي
في ا لجنا ح ا
لمسيحي ا
لقطبي كسلامة
موسى
, ويسا يره ال
كاتب ا لكبير
فرح أ نطون في
آ راء ا لتطور
ا لعربي من
أجل
مستقبل
متجاوب مع ا
لغرب ,) . هذا
لعمرك إ نه ا
لنظام الذي
نجح به غيرنا
من
دول
ا لسؤد د في ا
لعا لم .
ودور
ا لثقافة في
هذا ا لمجال أ
رضه خصبة . وا
لدعوة إ لى
الآ راء ا
لصائبة يجب
أ
ن يتوقف على
بلورتها منذ
براعمها . فا
لثقافة في نظر
رجا ل ا لفكر أ
مثا ل
(
لطفي ا لسيد و
قا سم أ مين
ومحمد حسنين
هيكل وطه حسين )
هؤلا ء يرفضون
الا
نغلاق ا لكلي
على همية كا
ملة في ا لشرق ,
ويرون ضرورة ا
لتفتح على ا
لغير
من
ا لغرب أ مرا
واجبا ... فإ ن رأ
ينا معهم ما
لم يخد ش ا لد
ين الإ سلامي
بشيء
والأهم
من ذلك تقليد
هؤلاء في عدا
لتهم القائمة
في بلد انهم
على ضمانة ا
لحقوق
حقوق
أ فرا د الأ مة
وإ قامة ا
لضما ن
الاجتماعي
لكل مواطن
عندها تكون ا
لعدا لة
عدا
لة إسلامية
لدولة ا لعز
وا لكرا مة .
مهما أ خذ نا
بعين الا
عتبار دفاع
الأ قلية
ا
لليبرالية ا
لمسيحية من ا
لغر بإ با ن ا
لهيمنة ا
لاستعمارية
الأ نجليزية
وا لفرنسية
في
ا لمشر قو ا
لمغر ب : فإ نهم
مهما كا نوا
عرب ا لبنية
وا لعصبية ا
لمثيرة
وا
لمهيجة للأ
وسا ط ا
لعربية با
للسا ن الأ
جنبي والأ
قلام الأ
جنبية فقد أ
ثارتصدى
مسموعا ودويا
ملفتا , بحكم
كونهم أ فضل ا
لمترجمين
للفكر ا لعربي
وا
لسياسي وا
لقيم ا لعربية
, ومهما كان
ملخص أ غراضهم
ا لصرفة عزل
الأ فكار
ا
لعربيةا
لمترجمة ا
لمدا فعة , رغم
أ نها أ قليا ت
غربية مسيحية
تعصبت
لقوميتها
ا
لعربية با
لقلم ا لفياض
والأ فكار ا
لسا محة ,
قبلوا في
ميدان ا
لوساطة
الاستعمارية
ومنحوا
امتيازا ت ,
كحصانة صحفية
د فاعية عن ا
لوطن ا لعربي
وا لقومية ا
لعربية
.
عرضوا ذلك في
وثائق أ بدية
شاهدة في كتب
لهم مرموقة بأ
يدي ا لغرب أ
نفسهم
في
مجلا ت (
ا لمقتطف وا
لجامعة )
نشروا فيها
أدب روسو ,
وفولتير , ود
يد رو ,وكذلك
"ا لجريدة "
فيها دا فع
سلامة موسى عن
ا لقومية ا
لعربية
كما في ( كتاب
ا
لمثقفون ا
لعرب وا لغرب ,
لهشام شرا بي
ص 80 ) هذه ا
لروافد كلها
منيرة للفكر
ا
لعربي ا لمعا
صر
ا
لثقافة في
نظرا لفلاسفة
وا لكتا ب آ
راء تا رة
تتفق وتارة
تختلف في وجها
ت ا لنظر
وليست
بينها بؤرة
عميقة في
اختلا ف وجهة
ا لنظر .
قا
ل عنها الأ
ستا ذ تا يلور :
إ ن ا لثقافة
ذلك ا لمركب ا
لكلي ا لذي
يتضمن ا لعا
رف
وا
لعقا ئد و ا
لفنون وا لأ
خلاق وا
لقوانين وا
لعا دا ت ..
------------------------
ما
دور المثقف
نفسه على غرا
رما يراه ا
لدكتور محمد
عابد ا لجابري
: حيث
حللنظرية
الأستاذ
عبد ا لكريم
غلا ب
عنالأستاذ ا
لفيلسوف ا
لفرنسي جان
بول
سارترلماأدلى
به
من
تصريح حول
حيرة ا لمثقف
ا ليوم , سارتر
كا ن يريد با
لمثقف تحديد
موقفه إ زاء
مجتمعاته
. في نظر ا
لأستا ذ غلا ب
ردا على فكرة
سا رتر ا لها
دفة إ لى إ
خراج هذا
ا
لمثقف من
حيرته وإ بداء
رأ يه قا ل الأ
ستاذ غلا ب : ا
لمشكلة ليست
اتفاقا بين
المثقفين
وا
لحكومة على
نقد بناء .
وعلى سكوت ها
دف , فا لمثقف
مهما يكن ا
لوضع ا لذي
يعيش
فيه
هو بين أ مرين .
إ ذا اندمج ,
فقد حريته .
حرية ا لنقد أ
و ا لتأ ييد با
لتعبير عن ا
لرأ ي
الذي
يومن به أ و
يرفض الا
ندماج فيحتفظ
بحريته ا
لنقدية لنظام
امبريالي أ وإ
شتراكي .
ففي
نظر ا لأ ستاذ
غلاب أ ن ا
لمثقف يحتفظ
بحريته في وضع
ليبرالي أ و أ
مبريا لي
فينتقد
ويوجه
, أ حسن من ا
لمثقف ا لمسا
ير لنظام ما .
ما دامت ضا
لته حرية ا
لنقد في هذا ا
لمعنى
إ
نسارتر تحدث
عن خطر ا لا
ندما ج .سارتر
رفض جائزة
نوبل لأ نه
رفض الاندماج
مع أ فراد
مجتمع يعيشون
في نظام رأ
سمالي
ليبرالي
أمبريا لي ..حث
ا لمثقف بأ
نيعمل في صفوف
ا لفلا حين
لتوعيتهم إذن
أرى أن ا
لمثقف
يجب
أن يسلط الأ
ضواء على إ
زالة مبادئ ا
لتبعية ا
لفلسفية وا
لتقليد ا لأ
عمى .. والإ
طاحة
با
لعملاء من عما
لتهم ا لمقيتة
, لحسا ب أ فراد
ا لمجتمع أ
لبريء تلكم
ثوابت ا لمما
رسا ت
ا
لنظرية ا لمعا
صرة يمكن بها
الاستقلا ل عن
ا لغطرسة ا
لغربية ا لحا
صلة في ا
لواقع وا لفكر
ا
لعربي ا ليوم ..
يجب تنوير ا
لفكر ا لعربي
وإ زا لة خيوط
ا لعنكبوت من
بعض ا لأ ذهان
ا
لمتلا حمة مع
ا لغرب بما
بينهم من مصا
لح متا جرة أ
ومصا هرة أ
ومصا حبة أ
وأخوة
على
أن يقذفوا
بمجتمعاتهم
في متاها ت
حضا رية زائفة,
بل نقتصر على
ما لديهم من
عدا لة
نحن
أ ولى با
ستحقا قها
وتطبيقها في
مجتمعنا ا
لفاضل هذه هي
ا لهاوية ا
لتي يجب أ ن
نتوخى
عمقها
ا ليوم وغدا ,,فأ
نصا را لعما
لة ا لمقيتة
كثيرون في
مجلا ت متعد
دة ا لجوانب
وا لمنا كب
أصبح
في ا لعا لم
الإ سلامي
تيارات تمذهب
بها ا لكثير ا
لكثير من
افراد الأ مة
أصبحت لهم بها
شعا
رات اقتنوها
من الغرب أو ا
لشرق ا لفرنجي
فهي لهم
مصطلحات
تبجحوا بها
وسط حرياتهم
ا
لمطلقة كا
لشيوعية وا لأ
مبريالية وا
لإ يد يولوجية
وا لد يما
غوجية كل ذلك
خلق إ شكا ليا
ت
متباينة
فكيفية ا
لخروج من
ورطتيهما إ
شكا لية
بعينها
كلاهما تركة
استعما رية
تشكل جهلا
مركبا
في
ا لمجتمع ا
لفا ضل إلى أ ن
يصبح ا لجتمع
ا لفا ضل مد
نسا ومشكلا با
لإ شكا ليا ت
إلا
أ ن ا لتبادل ا
لثقافي في
مجالاته ا لتي
يجب أ ن تحترم
لأنه ما كان ا
لتبا دل ا
لثقافي وا
لصناعي
وا
لتجاري إلا
لتفتح مجا ل ا
لتعا ون في ا
لتطورا
لحضاري
بمختلف ميا
دينه كا ن
بشروط
من
الا لتزا ما ت
وا لقيود
الاستعمارية
ا لهادفة إ لى
دوام ا لتبعية
ا لبغيضة وا
لتزلف إلى
قومها..
ا
لمؤلف أ حمد
أبو عقيل
.