" مدخل "

الدرر
 النفيسة

القصاص عند العرب منذ القدم هم رواة أخبار الآمم وحكاياتهم المتدوالة أزمانهم،وهم كثيرون أولئلا من تنقل الى أوطان مختلفة وعرف منها بيئات متنوعة وأفكارا متباينة المدى ومختلفة المضمون (1) وهو أدب بالمعنى المعروف،ومعروفون أصحابه بتنميق اللفظ وتزويقه،يوشون الكلام، المزركشون أوانيه حتى يغدو جذابا ساحرا كما عبر عنه نبي الإسلام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام في صحاح الحديث:" السحر الحلال داك هو كلام الأدباء من الشعر والنثر".كما وردت في تعريف الأدب عند طه حسين رحمه الله : يكون الكلام جيدا إذا قرأته او سمعته فأعجبك و أرضاك لأنه يرضيك و يلائم ذوقك و يوافق طبعك، و تبدو الأشياء كما تجدها أنت حين تخلو إليها و تفكر فيها. و القصاص عند العرب كثيرون منهم قص الأسود بن سريع، و الحسن و إبراهيم التميمي و عبيد بن عمر الليثي، جلس إليه سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (2) و أبو بكر الهذالي عبد الله بن سلمى ، قال عنه الجاحظ كان بيننا خطيبا صاحب أخبار و آثار. و من القصاص مطرف بن عبد الله بن الشخير من هذيل ، و مسلم بن جندوب من كبار القصاص، كان بمسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم بالمدينة، فال عنه سيدنا عمر بن عبد العزيز: من سره أن يسمع القرآن غضًٌا فليسمع  قراءة مسلم بن جندوب، و من القصاص موسى بن سيار الأسواري. قال عنه : كان من أعاجيب (3) الدنيا كانت فصاحته بالفارسية في وزن القصاحة العربية و كان يجلس في مجلسه المشهور به عن يمينه تقعد العرب و الفرس عن يساره يفسر الآية للعرب بالعربية ، ثم يفسر لمن عن شماله بالفارسية . فلا يدري بأي لسان هو أبين ؟ فممن أقرأ في محراب موسى بن سيار أبو موسى الأشعري و عثمان بن سعيد بن أسعد و يونس النحوي. كان الأسوري هذامن حفاظ السير و بارعا في وجوه التأويلات. :ان يونس بن حبيب يسمع منه كلام العرب و يحتج به ، و بعده كثيرون كالقاسم بن يحيى " أبو العباسالضرير" قال الجاحظ : لم يدرك من القصاص مثله. و صالح المري أبو بشر

(1) البيان و التبين..ج.2.

(2) نفس المرجع.

(3) نفس المرجع.

۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞
أصحاب القصة هم أهل النثر الفني المرموق كما كان يجري على السنة الفصحاء منهم من الحكم و الأمثال وما كانوا يصطنعون من العذرية القوية الموجودة في كتب الأدب حتى الآن، و قد أدرك معظم القصاص و الكتاب لما لهم من أذواق سليمةو أفكار وجيهة و آراء حكيمة أكبر المناصب في دولهم و دواوين الخلافة و الأقيال العريقة ، أغدقوا عليهم في  الأرزاق و الأعطيات و الهبات ما يتسع قي الخيال و ما تتحقق به الأحلام ، أولئك هم كتبة الإنشاء و الترسل من أصحاب السجع في الطبقة الأولى ، و يليهم الطبقة الثانية من الكتاب الخالية أصحابها في الكتابة بالترسل بالسجع كما ورد في الترسل بالأندلس ما ورد في رسالة المنذر بن الأمير عبد الرحمان الأوسط إلى أبيه يستعطفه لما كان قد نفاه إلى مكان موحش قول المنذر: "إني قد توحشت في هذا الموضع توحشا ما عليه من مزيد و عدمت فيه من آنس إليه ، و أصبحت مسلوب العز فقيد الأمر و النهي ، فإن كان ذلك لذنب كبير ارتكبته و علمه مولاي و لم أعلمه، فإني صابر على تأديبه ضارع إليه في عفوه و صفحه (4). و من أمثلة هذا النثر الخالي من غزارة السجع ما كتبه ابن خفاجة يصف منتزها : " فرددنا تلك الأباطح نتهادى أغصانها و نتضاحك تضاحك أقحوانها، و للنسيم أثناء ذلك المنظر الوسيع ، تراسل مشي على بساط وشي ، فإذا مر بغدير نسجه درعا و أحكمه صنعا، و إن عثر بجدول شطب منه فصلا، و أخلصه صقلا".

المتأمل يرى أن هذا العصر بالذات تطورت الكتابة بالترسل إلى نمط يتوسطه أسلوب سهل ممزوج بسجع لين لا تدري أنه السجع حتى تلجأ الجملة  إلى وقفة أو وقفتين فقط غير متعثرة كما يبدو متكلفا واضحا لكل مقتف أثر المقامات و البديعيات و القصاص في عصرنا هم كتاب السرد و الحوار بأسلوب يشعر فيه القارئ بمدى المتعة التي يرتاح إليها ضميره حين سرد القصة . و أثناء الحوار المركز فيها من ذلك كل كاتب له جمهور يميل إلى كتابته و يرتاح إلى قصصه و سياق أسلوبه. يعتبر العصر الحالي عصر النهضة الحديثة في كل المتناول و أفكار و أسلوب و تقنية عصر الإبتكار و التجديد
(4) الأدب في الأندلس

 ۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞

الوصف في عصر النهضة الحديثة

من كتاب العصر وصاف بارع في ميدان النثر بمصر العربية، هو الشيخ عبد الرحمان الجبرتي. قبل أن ندرج كلمته من كتابه ( عجائب الآثار ) ندرجها لما لها من أهمية وصف الحدث المصري و ما ألم به من آلام الحملة الفرنسية آنذاك. إن وصفه هذا اعتبره نقاذ الأدب من أحسن ما وصفت به أيام الحملة من الوصافين النثريين و القصاصين البارعين. و ما صنعناه في هذا المقام بالذات إلا لنتذكر شيئا من البديعيات فهو متعثر أحيانا أخرى حتى يتبين لك فتحكم عليه أهومنالأسلوب السهل الشيق أم ماذا ؟ فها هو ذا يقول : و هي أول سني الملاحم العظيمة و الحوادث الجسيمة، و الوقلئع النازلة . الهائلة و تضاعف الشرور و ترادف الأمور، و توالي المحن و اختلال الزمن و انعكاس المطبوع و انقلاب الموضوع و تتابع الأهوال و اختلاف الأحوال و فساد التدبير و حصول التدمير و هموم الخراب و تواتر الأسباب.

و من القصاص في ذلك العصر و كتاب الزمان ابن محمد العطار المتوفي سنة  1250 ، لم نجد بدا من ذلك و لو نبذة يسيرة من كتابته و وصفه الجيد: أما بعد، فإن أحسن وشي رقته الأقلام و أبهى زهر تفتحت عنه الأكمام، عاطر سلام يفوح بعبيره المحبة نفحه و يشرف في سماء الطروسي صحبه، سلاح كنز هو الروض أو نفحة الصبا، أو ألواح تحلى في يد الرشا ألالمعي.  

 

۞۞۞
مقدمة
مدخل
مثال الزوجية
نجاة من داء اليأس
أفحمت الجميع

۞۞۞
يوم للذكرى
خبير بأدواء النساء
وصمة عار
فسوق و إنابة
قران الصدفة

۞۞۞
يتذكر الماضي
هكذا الحظ
سوء الخلف
حكمة بالغة
لعبة الحظ
الأمل الباسم

۞۞۞
الأمل الجارف
لا تتستر على الجريمة
حلاق الحارة
غلطة العمر
زواج مهاجر
مع المغامرين